فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 11765

والآية من الاحتباك لأن إثبات فرضه أولًا يدل على كفر من أباه، وإثبات {ومن كفر} ثانيًا يدل على إيمان من حجه.

ولما أتم سبحانه وعز شأنه البراهين وأحكم الدلائل عقلًا وسمعًا، ولم يبق لمتعنت شبهة، ولم يبادروا الإذعان، بل زادوا في الطغيان، وكادوا أن يوقعوا الضراب والطعان بين أهل الإيمان، أعرض سبحانه وتعالى عن خطابهم إيذانًا بشديد الغضب ورابع الانتقام فقال سبحانه وتعالى مخاطبًا لرسوله الذي يكون قتلهم على يده: {قل} وأثبت أداة دالة على بعدهم عن الحضرة القدسية فقال: {يا أهل الكتاب} أي من الفريقين {لم تكفرون} أي توقعون الكفر {بآيات الله} أي وهي - لكونه الحائز بجميع الكمال - البينات نقلًا وعقلًا الدالة على أنكم على الباطل لما وضح من أنكم على غير ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

ولما كان كفرهم ظاهرًا ذكر شهادته تعالى فقال مهددًا {والله} أي والحال أن الله الذي هو محيط بكل شيء قدرة وعلمًا فلا إله غيره وقد أشركتم به {شهيد على} كل {ما تعملون *} أي لكونه يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت