فهرس الكتاب

الصفحة 1848 من 11765

كل وقت من الأوقات على البدل {يدعون} مجددين لذلك في كل وقت {إلى الخير} أي بالجهاد والتعليم والوعظ والتذكير.

ولما عم كل خير خص ليكون المخصوص مأمورًا به مرتين دلالة على جليل أمره وعليّ قدره فقال: {ويأمرون بالمعروف} أي من الدين {وينهون عن المنكر} فيه بحيث لا يخلو وقت من الأوقات عن قوم قائمين بذلك، وهو تنبيه لهم على أن يلازموا ما فعله الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن معه من أصحابه رضي الله تعالى عنهم من أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر حين استفزهم الشيطان بمكر شأس بن قيس في التذكير بالأحقاد والأضغان والأنكاد، وإعلام بأن الذكرى تنفع المؤمنين.

ولما كان هذا السياق مفهمًا لأن التقدير: فإنهم ينالون بذلك خيرًا كثيرًا، ولهم نعيم مقيم؛ عطف عليه مرغبًا: {وأولئك} أي العالون الرتبة العظيمو النفع {هم المفلحون *} حق الإفلاح، فبين سبحانه وتعالى أن الاجتماع المأمور به إنما هو بالقلوب الجاعلة لهم كالجسد الواحد، ولا يضر فيه صرف بعض الأوقات إلى المعاش وتنعيم البدن ببعض المباحات، وإن كان الأكمل صرف الكل بالنية إلى العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت