فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 11765

عطف عليه قوله: {وأولئك} أي البعداء البغضاء {لهم عذاب عظيم *} أي في الدار الآخرة بعد عذاب الدنيا باختلافهم منابذين لما من شأنه الجمع، والآية من الاحتباك: إثبات «المفلحون» أولًا يدل على «الخاسرون» ثانيًا، والعذاب العظيم ثانيًا يدل على النعيم المقيم أولًا.

ولما قدم ما لأهل الكتاب المقدمين على الكفر على علم يوم القيامة في قوله {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم} [آل عمران: 77] وختم تلك الآية بأنهم لهم عذاب أليم واستمر حتى ختم هذه الآية بأنه مع ذلك عظيم؛ بين ذلك اليوم بقوله - بادئًا بما هو أنكى لهم من تنعيم أضدادهم: {يوم تبيض وجوه} أي بما لها من المآثر الحسنة {وتسود وجوه} بما عليها من الجرائر السيئة {فأما الذين اسودت وجوههم}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت