فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 11765

كل شيء {في السماوات و} كل {ما في الأرض} من جوهر وعرض مِلكًا ومُلكًا. ولما كان المقصود سعة الملك لم يضمر لئلا يظن تخصيص الثاني بما في حيز الأول فقال: {وإلى الله} الذي لا أمر لأحد معه {ترجع الأمور} أي كلها، التي فيهما والتي في غيرهما، فلا داعي له إلى الظلم، لأنه غني عن كل شيء وقادر على كل شيء.

ولما كان من رجوع الأمور إليه هدايته من يشاء وإضلاله من يشاء قال - مادحًا لهذه الأمة ليمعنوا في رضاه حمدًا وشكرًا ومؤيسًا لأهل الكتاب عن إضلالهم ليزدادوا حيرة وسكرًا: {كنتم خير أمة} أي وجدتم على هذا الوصف الثابت لكم جبلة وطبعًا. ثم وصف الأمة بما يدل على عموم الرسالة وأنهم سيقهرون أهل الكتاب فقال: {أخرجت للناس} ثم بين وجه الخيرية بما لم يحصل مجموعة لغيرهم على ما هم عليه من المكنة بقوله: {تأمرون} أي على سبيل التجدد والاستمرار {بالمعروف} أي كل ما عرفه الشرع وأجازه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت