فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 11765

والصفاء ومبادلة المال والوفاء {من دونكم} أي ليسوا منكم أيها المؤمنون، وعبر بذلك إعلامًا بأنهم يهضمون أنفسهم وينزلونها عن علّي درجتها بموادتهم. ثم وصفهم تعليلًا للنهي بقوله: {لا يألونكم خبالًا} أي يقصرون بكم من جهة الفساد، ثم بين ذلك بقوله على سبيل التعليل أيضًا: {ودّوا ما عنتم} أي تمنوا مشقتكم.

ولما كان هذا قد يخفى بيَّنه بقوله معللًا: {قد بدت البغضاء من أفواههم} أي هي بينة في حد ذاتها مع اجتهادهم في إخفائها، لأن الإنسان إذا امتلأ من شيء غلبه بفيضه، ولكنكم لحسن ظنكم وصفاء نياتكم لا تتأملونها فتأملوا. ثم أخبر عن علمه سبحانه قطعًا وعلم الفطن من عباده بالقياس ظنًا بقوله: {وما تخفي صدورهم أكبر} مما ظهر على سبيل الغلبة. ثم استأنف على طريق الإلهاب والتهييج قوله: {قد بيَّنا} أي بما لنا من العظمة {لكم} أي بهذه الجمل {الآيات} أي الدالات على سعادة الدارين ومعرفة الشقي والسعيد والمخالف والمؤالف. وزادهم إلهابًا بقوله: {إن كنتم} أي جبلة وطبعًا {تعقلون *} ثم استانف الإخبار عن ملخص حالهم معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت