فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 11765

النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في موطن من المواطن نصرته في يوم أحد - انتهى.

كفى على ذلك دليلًا ما نقل موسى بن عقبة - وسيرته أصح السير في غزوة الفتح - عن قائد الجيش بأحد أبي سفيان بن حرب أنه قال عندما عرض عليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإسلام: يا محمد! قد استنصرت إلهي واستنصرت إلهك، فوالله ما لقيتك من مرة إلا ظهرت علي، فلو كان إلهي محقًا وإلهك مبطلًا لقد ظهرت عليك، وإنما كانت الهزيمة وقتل من قتل لحكم ومصالح لا تخفى على من له رسوخ في الشريعة وثبات قدم في السنن، ويمكن أن تكون هذه القصة مندرجة في حكم النهي في القصة التي قبلها عن طاعة فريق من أهل الكتاب عطفًا على قوله تعالى: {نعمة} في قوله: {واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم} [آل عمران: 103] لتشابه القصتين في الإصغاء إلى الكفار قولًا أو فعلًا، المقتضي لهدم الدين من أصله، لأن همّ الطائفتين بالفشل إنما كان من أجل رجوع عبد الله بن أبي المنافق حليف أهل الكتاب ومواليهم ومصادقهم ومصافيهم، ويؤيد ذلك نهيه تعالى في أثناء هذه عن مثل ذلك بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين} [آل عمران: 149] ، ويكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت