فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 11765

غير واسطتكم بما يستدرجهم به مما يوجب إصرارهم حتى يموتوا على الكفر مع النصر عليكم وغيره مما هو لهم في صورة النعم الموجب لزيادة عقابهم. ثم علل الأقسام الأربعة بقوله: {فإنهم ظالمون *} وفي المغازي من صحيح البخاري معلقًا عن حنظلة بن أبي سفيان قال: سمعت سالم بن عبد الله قال: «كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت {ليس لك من الأمر شيء} - إلى قوله: {ظالمون} » ورواه موصولًا في المغازي والتفسير والاعتصام عن سالم عن أبيه بغير هذا اللفظ، وفيه «اللهم العن فلانًا وفلانًا» .

ولما كان التقدير: بل الأمر له سبحانه وحده عطف عليه قوله - مبينًا لقدرته على ما قدم من فعله بهم على وجه أعم: {ولله} أي الملك الأعظم وحده {ما في السماوات} أي كلها على عظمها من عاقل وغيره، وعبر ب «ما» لأن غير العاقل أكثر وهي به أجدر {وما في الأرض} كذلك مِلكًا ومُلكًا فهو يفعل في مِلكه ومُلكه ما يشاء، وفي التعبير ب «ما» أيضًا إشارة إلى أن الكفرة الذين السياق لهم في عداد ما لا يعقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت