فهرس الكتاب

الصفحة 1953 من 11765

دخل - انتهى. فهذه الآية نهي للمؤمنين عن الاستباق إلى المغنم على طريق الإشارة، فتم بها الوعظ الذي في أواخره القصة، كما أن آية الربا نهي عنه على طريق الإشارة، فتم بها الوعظ الذي في أوائل القصة، فقد اكتنف التنفير من الغلول - الذي هو سبب الخذلان في هذه الغزوة بخصوصها لمباشرة ما هو مظنة له وفي الغزو مطلقًا - طرفي الوعظ فيها، ليكون من أوائل ما يقرع السمع وأواخره.

ولما كان ثمرة الإتيان به الجزاء عليه عمم الحكم تنبيهًا على أن ذلك اليوم يوم الدين، فلا بد من الجزاء فيه وتصويرًا له تبشيعًا للفضيحة فيه بحضرة الخلق أجمعين، وزاد في تعظيمه وتعظيم الجزاء فيه بأداة التراخي وتضعيف الفعل فقال معممًا الحكم ليدخل الغلول من باب الأولى: {ثم توفى} أي في ذلك اليوم العظيم، وبناه للمجهول إظهاراًَ لعظمته على طريق كلام القادرين {كل نفس} أي غالة وغير غالة {ما كسبت} أي ما لها فيه فعل ما من خير أو شر وافيًا مبالغًا في تحريز وفائه {وهم لا يظلمون *} أي لا يقع عليهم ظلم في شيء منه بزيادة ولا نقص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت