فهرس الكتاب

الصفحة 1955 من 11765

الإنكار على من حدثته نفسه بالأماني الكاذبة، فظن غير ذلك من استواء حال المحسن وغيره، أو فعل فعلًا وقال قولًا يؤدي إلأى ذلك كالمنافقين وكالمقبلين على الغنيمة فقال تعالى: {أفمن اتبع} أي طلب بجد واجتهاد {رضوان الله} أي ذي الجلال والإكرام بالإقبال على ما أمر به الصادق، فصار إلى الجنة ونعم الصبر {كمن بآء} أي رجع من تصرفه الذي يريد به الربح، أو حل وأقام {بسخط من الله} أي من الملك الأعظم بأن فعل ما يقتضي السخط بالمخالفة ثم الإدبار لولا العفو {ومأواه جهنم} أي جزاء بما جعل أسباب السخط مأواه {وبئس المصير *} أي هي.

ولما أفهم الإنكار على من سوّى بين الناس أنهم متمايزون صرح بذلك في قوله: {هم درجات} أي متباينون تباين الدرجات. ولما كان اعتبار التفاوت ليس بما عند الخلق قال: {عند الله} أي الملك الأعلى في حكمه وعلمه وإن خفي ذلك عليكم، لأن الله سبحانه وتعالى خلقهم فهو عالم بهم حين خلقهم {والله} أي الذي له جميع صفات الكمال {بصير} أي بالبصر والعلم {بما يعملون *} أي بعد إيجادهم، لأن ذلك أيضًا خلقه وتقديره، ولس لهم فيه إلا نسبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت