فهرس الكتاب

الصفحة 1965 من 11765

{وفضل} أي منه عظيم {وأن الله} أي الملك الأعظم الذي لا يقدره أحد حق قدره {لا يضيع أجر المؤمنين *} أي منهم ومن غيرهم، بل يوفيهم أجرهم على أعمالهم ويفضل عليهم، ولو شاء لحاسبهم على سبيل العدل، ولو فعل ذلك لم يكن لهم شيء.

ولما ذم المنافقين برجوعهم من غير أن يصيبهم قرح، ومدح أحوال الشهداء ترغيبًا في الشهادة، وأحوال من كان على مثل حالهم ترغيبًا في النسج على منوالهم، وختم بتعليق السعادة بوصف الإيمان، أخذ يذكر ما أثمر لهم إيمانهم من المبادرة إلى الإجابة إلى ما يهديهم إليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إشارة إلى أنه لم يحمل على التخلف عن أمره من غير عذر إلا صريح النفاق فقال: {الذين استجابوا} أي أوجدوا الإجابة في الجهاد إيجادًا مؤكدًا محققًا ثابتًا ما عندهم من خالص الإيمان {لله والرسول} أي لا لغرض مغنم ولا غيره، ثم عظم صدقهم بقوله - مثبتًا الجار لإرادة ما يأتي من إحدى الغزوتين إلا استغراق ما بعد الزمان: {من بعد ما أصابهم القرح} .

ولما كان تعليق الأحكام بالأوصاف حاملًا على التحلي بها عند المدح قال سبحانه وتعالى: {للذين أحسنوا} وعبر بما يصلح للبيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت