فهرس الكتاب

الصفحة 1968 من 11765

مني بجراحي، ثم أقبل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على طلحة فقال: «أين ترى القوم الآن؟ قال: هم بالسيالة، قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذلك الذي ظننت! أما إنهم يا طلحة لن ينالوا منا مثل أمس حتى يفتح الله مكة علينا!» ومضى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أصحابه حتى عسكر بحمراء الأسد، قال جابر رضي الله عنه: وكان عامة زادنا التمر، وحمل سعد بن عبادة رضي الله عنه ثلاثين بعيرًا حتى وافت الحمراء، وساق جزورًا فنحروا في يوم اثنين وفي يوم ثلاثاء، وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأمرهم في النهار بجمع الحطب، فإذا أمسوا أمر أن توقد النيران، فيوقد كل رجل نارًا، فلقد كنا تلك الليالي نوقد خمسمائة نار حتى نرى من المكان البعيد، وذهب ذكر معسكرنا ونيراننا في كل وجه حتى كان ما كبت الله به عدونا فهنا ظاهر في أنهم كانوا خمسمائة رجل - والله أعلم - ويؤيده ذلك ما نقل من أخبار المثقلين بالجراح - قال الواقدي: جاء سعد بن معاذ رضي الله عنه والجراح في الناس فاشية، عامة بني عبد الأشهل جريح، بل كلهم - رضي الله عنهم! فقال: إن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت