{بل هو} أي البخل {شر لهم} لأنهم مع جعل الله البخل مَتلفة لأموالهم {سيطوقون} أي يفعل من يأمره بذلك كائنًا من كان بغاية السهولة عليه {ما يخلوا به} أي يجعل لهم بوعد صادق لا خلف فيه بعد الإملاء لهم طوقًا بأن يجعله شجاعًا أي حية عظيمة مهولة، تلزم الإنسان منهم، محيطة بعنقه، تضربه في جانبي وجهه {يوم القيامة} لأن الله سبحانه وتعالى يرثه منهم بعد أن كان خوّلهم فيه، فيجعله بسبب ذلك التخويل عذابًا عليهم، روى البخاري رضي الله تعالى عنه في التفسير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«من آتاه الله مالًا فلم يؤد زكاته مثل له ماله شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه - يعني بشدقيه - يقول: أنا مالك! أنا كنزك! - ثم تلا هذه الآية» . ولما كان هذا طلبًا منهم للإنفاق، وكان الطالب منا محتاجًا إلى ما يطلبه، وكان ذو المال إذا علم أنه ذاهب وأن ماله موروث عنه تصرف فيه؛ أخبر تعالى بغناه على وجه يجرئهم على الإنفاق فقال عاطفًا على ما تقديره: لأنه ثمرة كونه من فضله فلله كل ما في أيديهم: {ولله} أي الذي له الكمال كله {ميراث السماوات والأرض} أي اللذين هذا مما فيهما، بأن يعيد سبحانه وتعالى جميع الأحياء وإن