فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 11765

لأنها تذهب بالمقصود من الإنسان، فتهدم - جميع أمره {بالطيب} أي الذي هو كل أمر يحمل على معالي الأخلاق الصائنة للعرض، المعلية لقدر الإنسان؛ ثم بعد هذا النهي العام نوّه بالنهي عن نوع منه خاص، فقال معبرًا بالأكل الذي كانت العرب تذم بالإكثار منه ولو أنه حلال طيب، فكيف إذا كان حرامًا ومن مال ضعيف مع الغنى عنه: {ولا تأكلوا أموالهم} أي تنتفعوا بها أيّ انتفاع كان، مجموعة {إلى أموالكم} شرهًا وحرصًا وحبًا في الزيادة من الدنيا التي علمتم شؤمها وما أثرت من الخذلان في آل عمران، وعبر بإلى إشارة إلى تضمين الأكل معنى الضم تنبيهًا على أنها متى ضمت إلى مال الولي أكل منها فوقع في النهي، فحض بذلك على تركها محفوظة على حيالها؛ ثم علل ذلك بقوله: {إنه} أي الأول {كان حوبًا} أي إثمًا وهلاكًا {كبيرًا *} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت