فهرس الكتاب

الصفحة 2059 من 11765

فاقتضى ذلك أنهن إذا كن ثلاثًا أو أكثر ليس معهم ذكر استغرقن التركة، وإن كانت واحدة ليس معها ذكر لم تزد على الثلث؛ بين أن الأمر ليس كذلك - كما تقدم - بقوله مبينًا إرثهن حال الانفراد: {فإن كن} أي الوارثات {نساء} أي إناثًا.

ولما كان ذلك قد يحمل على أقل الجمع، وهو اثنتان حقيقة أو مجازًا حقق ونفى هذا الاحتمال بقوله: {فوق اثنتين} أي لا ذكر معهن {فلهن ثلثا ما ترك} أي الميت، لا أزيد من الثلثين {وإن كانت} أي الوارثة {واحدة} أي منفردة، ليس معها غيرها {فلها النصف} أي فقط.

ولما قدم الإيصاء بالأولاد لضعفهم إذا كانوا صغارًا، وكان الوالد أقرب الناس إلى الولد وأحقهم بصلته وأشدهم اتصالًا به أتبعه حكمه فقال: {ولأبويه} أي الميت، ثم فصل بعد أن أجمل ليكون الكلام آكد، ويكون سامعه إليه أشوق بقوله مبدلًا بتكرير العامل: {لكل واحد منهما} أي أبيه وأمه اللذين ثنيا بأبوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت