مأخوذًا من معنى الكلام: {فريضة من الله} أي الذي له الأمر كله، ثم زادهم حثًا على ذلك ورغبة فيه بقوله تعليلًا لفريضته عليهم مطلقًا وعلى هذا الوجه: {إن الله} أي المحيط علمًا وقدرة {كان} ولم يزل ولا يزال لأن وجود لا يتفاوت في وقت من الأوقات، لأنه لا يجري عليه زمان، ولا يحويه مكان، لأنه خالقهما {عليمًا} أي بالعواقب {حكيمًا *} أي فوضع لكم هذه الأحكام على غاية الإحكام في جلب المنافع لكم ودفع الضر عنكم، ورتبها سبحانه وتعالى أحسن ترتيب، فإن الوارث يتصل بالميت تارة بواسطة وهو الكلالة، وأخرى بلا واسطة، وهذا تارة يكون بنسب، وتارة بصهر ونسب، فقدم ما هو بلا واسطة لشدة قربه، وبدأ منه بالنسب لقوته، وبدأ منهم بالولد لمزيد الاعتناء به.