فهرس الكتاب

الصفحة 2076 من 11765

ذلك إنما هو في الشباب؛ وصل بذلك قوله تعالى معرفًا بوقت التوبة وشرطها مرغبًا في تعجيلها مرهبًا من تأخيرها: {إنما التوبة} وهي رجوع العبد عن المعصية اعتذارًا إلى الله تعالى، والمراد هنا قبولها، سماه باسمها لأنها بدون القبول لا نفع لها، فكأنه لا حقيقة لها.

ولما شبه قبوله لها بالواجب من حيث إنه بها، لأنه لا يبدل القول لديه؛ عبر بحرف الاستعلاء المؤذن بالوجوب حثًا عليها وترغيبًا فيها فقال: {على الله} أي الجامع بصفات الكمال {للذين يعملون السوء} أيَّ سوء كان من فسق أو كفر، وقال: {بجهالة} إشارة إلى شدة قبح العصيان، لا سيما الزنى من المشايخ، لإشعار السياق ترهيبًا بأن الأمر فيهم ليس كذلك - كما صرح به النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما رواه البزار بإسناد جيد عن سلمان رضي الله عنه «ثلاثة لا يدخلون الجنة: الشيخ الزاني، والإمام الكذاب، والعائل المزهو» وهو في مسلم وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه

«ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر» وهو عن كثير من الصحابة من طرق كثيرة، وذلك لأن حضور الموت بالقوة القريبة من الفعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت