فهرس الكتاب

الصفحة 2081 من 11765

إن اعتقد حله، فقال مشيرًا بتخصيص المؤمنين عقب {ولا الذين يموتون وهم كفار} [النساء: 18] إلى أنه لا يرث كافر من مسلم، وإلا لقال: يا أيها الناس - مثلًا، منفرًا من ذلك بالتقييد بما هو لأدنى الإيمان: {يا أيها الذين آمنوا} أي فوقف بهم الإيمان عند زواجرنا {لا يحل لكم أن ترثوا النساء} أي مالهن {كرهًا} أي كارهين لهن، لا حامل لكم على نكاحهن إلا رجاء الإرث، وذلك أنهم كانوا ينكحون اليتامى لمالهن، وليس لهم فيهن رغبة إلا تربص الموت لأخذ مالهن ميراثًا - كما سيأتي في تفسير {ويستفتونك في النساء} [النساء: 127] أو يكون الفعل واقعًا على نفس النساء، ويكون (كرهًا) على هذا حالًا مؤكدة، أي كارهات، أو ذوات كره، وذلك لأن الرجل كان إذا مات وله امرأة جاء ابنه من غيرها أو قريبه من عصبته فيلقي ثوبه عليها، فيصير أحق بها من نفسها ومن غيرها، فإن شاء تزوجها بغير صداق إلا الصداق الأول الذي أصدقها الميت، وإن شاء زوجها غيره وأخذ صداقها، وإن شاء عضلها ومنعها من الأزواج، يضارها لتفتدي منه بما ورثت من الميت، أو تموت هي فيرثها، وكان أهل المدينة على هذا حتى توفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت