فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 11765

لئلا تسكنوا إلى مألوف، أو تنفروا من مكروه {فيه خيرًا كثيرًا *} .

ولما نهى عن العضل تسببًا إلى إذهاب بعض ما أعطيته المرأة أتبعه التصريح بالنهي عن أخذ شيء منه في غير الحالة التي أذن فيها في المضارة فقال: {وإن} أي إن لم تعضلوا المرأة، بل {أردتم استبدال زوج} أي تنكحونها {مكان زوج} أي فارقتموها أو لا، ولم يكن من قبلنا ما يبيح الضرار.

ولما كان المراد بزوج الجنس جمع في قوله: {وآتيتم إحداهن} أي إحدى النساء اللاتي وقع الإذن لكم في جمعهن في النكاح سواء كانت بدلًا أو مستبدلًا بها {قنطارًا} أي مالًا جمًا {فلا تأخذوا منه شيئًا} أي بالمضارة عن غير طيب نفس منها، ولا سبب مباح، ثم عظم أخذه باستفهام إنكار وتوبيخ فقال: {أتأخذونه} أي على ذلك الوجه، ولما تقدم أن من صور الغصب على الافتداء حال الإتيان بالفاحشة شبه الأخذ في هذه الحالة التي لا سبب لها بالأخذ في تلك الحالة، فجعل الأخذ على هذه الصورة قائمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت