بعض الأشياء كنكاح الأمة - على ما تقدم، ودل على علة ذلك بالواو العاطفة؛ لأنكم خلقتم ضعفاء يشق عليكم الثقل {وخلق الإنسان} أي الذي أنتم بعضه {ضعيفًا *} مبناه الحاجة، فهو لا يصبر عن النكاح ولا غيره من الشهوات، ولا يقوى على فعل شيء إلا بتأييد منه سبحانه.
ولما كان غالب ما مضى مبنيًا على الأموال تارة بالإرث، وتارة بالجعل في النكاح، حلالًا أو حرامًا؛ قال تعالى - إنتاجًا مما مضى بعد أن بين الحق من الباطل وبين ضعف هذا النوع كله، فبطل تعليلهم لمنع النساء والصغار من الإرث بالضعف، وبعد أن بين كيفية الترصف في أمر النكاح بالأموال وغيرها حفظًا للأنساب، ذاكرًا كيفية التصرف في الأموال، تطهيرًا للإنسان، مخاطبًا لأدنى الأسنان في الإيمان، ترفيعًا لغيرهم عن مثل هذا الشأن: {يا أيها الذين آمنوا} أي أقروا بالإيمان والتزام الأحكام.
ولما كان الأكل أعظم المقاصد بالمال، وكان العرب يرون التهافت على الأكل أعظم العار وإن كان حلالًا؛ كنى به التناول