فهرس الكتاب

الصفحة 2151 من 11765

أن لا تشركوا به شيئًا من الإشراك {لا تقربوا الصلاة} أي بأن لا تكونوا في موضعها فضلًا عن أن تفعلوها {وأنتم} أي والحال أنكم {سكارى} أي غائبو العقل من الخمر أو نحوها، فإنه يوشك أن يسبق اللسان - بتمكن الشيطان بزوال العقل - إلى شيء من الإشراك، فيكون شركًا لسانيًا وإن كان القلب مطمئنًا بالإيمان، فيوشك أن يعرض ذلك عليه يوم الوقوف الأكبر، فإن من أنتم بين يديه لا يكتم حديثًا، فيود من نطق سانه بذلك - لما يحصل له من الألم - لو كان من أهل العدم! وأصل السكر في اللغة: سد الطريق؛ وسبب نزولها ما رواه مسدد بإسناد - قال شيخنا البوصيري: رجاله ثقات - عن علي رضي الله تعالى عنه «أن رجلًا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه فسقاهما قبل أن تحرم الخمر، فأمهم علي رضي الله تعالى عنه في المغرب وقرأ {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] فنزلت» هكذا رواه، وقد رواه أصحاب السنن الثلاثة وأحمد وعبد بن حميد والبزار والحاكم والطبري، فبينوا المراد، وهو أن الذي صلى بهم قرأ: أعبد ما تعبدون، وفي رواية الترمذي: ونحن نعبد ما تعبدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت