فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 11765

حذركم منه بقوله {لا يألونكم خبالًا} [آل عمران: 118] وما بعده إلى هنا {والله} أي المحيط علمه وقدرته {أعلم} أي من كل أحد {بأعدائكم} أي كلهم هؤلاء وغيرهم، بما يعلم من البواطن، فمن حذركم منه كائنًا من كان فاحذره.

ولما كان كل من قبيلتي الأنصار قد والوا ناسًا من اليهود ليعتزوا بهم وليستنصروهم، قال تعالى فاطمًا لهم عن موالاتهم: {وكفى} أي والحال أنه كفى به هكذا كان الأصل، ولكنه أظهر الاسم الأعظم لتستحضر عظمته، فيستهان أمر الأعداء فقال: {بالله وليًا} أي قريبًا بعمل جميع ما يفعله القريب الشفيق.

ولما كان الولي قد تكون فيه قوة النصرة، والنصير قد لا يكون له شفقة الولي، وكانت النصرة أعظم ما يحتاج إلى الولي فيه؛ أفردها بالذكر إعلامًا باجتماع الوصفين مكررًا الفعل والاسم الأعظم اهتمامًا بأمرها فقال: {وكفى بالله} أي الذي له العظمة كلها {نصيرًا *} أي لمن والاه فلا يضره عداوة أحد، فثقوا بولايته ونصرته دونهم، ولا تبالوا بأحد منهم ولا من غيرهم، فهو يكفيكم الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت