فهرس الكتاب

الصفحة 2170 من 11765

ولما دل على ضلالهم دل على إضلالهم بقوله - معبرًا بصيغة المضارع دلالة على عدم توبتهم: {ويقولون للذين كفروا} ودل بالتعبير بالإشارة دون الخطاب على أنهم يقولون ذلك فيهم حتى في غيبتهم، حيث لا حامل لهم على القول إلا محض الكفر فقال: {هؤلاء} أي الكفرة العابدون للأصنام {أهدى} أي أقوم في الهداية {من الذين آمنوا} أي أوقعوا هذه الحقيقة، فيفهم ذمهم بالتفضيل على الذين يؤمنون ومن فوقهم من باب الأولى {سبيلًا *} مع أن في كتابهم من إبطال الشرك وهدمه وعيب مدانيه وذمه في غير موضع تأكيدًا أكيدًا وأمرًا عظيمًا شديدًا.

ولما أنتج ذلك خزيهم قال: {أولئك} أي البعداء عن الحضرات الربانية {الذين لعنهم الله} أي طردهم بجميع ما له من صفات الكمال طردًا هم جديرون بأن يختصوا به. ولما كان قصدهم بهذا القول مناصرة المشركين لهم وكان التقدير: فنالوا بذلك اللعن الذل والصغار، عطف عليه قوله: {ومن يلعن الله} أي الملك الذي له الأمر كله منهم ومن غيرهم {فلن تجد له نصيرًا *} أي في وقت من الأوقات أصلًا، وكرر التعبير بالاسم الأعظم لأن المقام يقتضيه إشعارًا لتناهي الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت