فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 11765

أي الذي عنده كل شيء {وإلى الرسول} أي الذي تجب طاعته لأجل مرسله مع أنه أكمل الرسل الذين هم أكمل الخلق رسالة، رأيتهم - هكذا كان الأصل، ولكنه أظهر الوصف الذي دل على كذبهم فيما زعموه من الإيمان فقال: {رأيت المنافقين يصدون} أي يعرضون {عنك} وأكد ذلك بقوله: {صدودًا} أي هو في أعلى طبقات الصدود.

ولما تسبب عن هذا تهديدهم، قال - مهولًا لوعيدهم بالإبهام والتعجيب منه بالاستفهام، معلمًا بأنهم سيندمون حين لا ينفعهم الندم، ولا يغني عنهم الاعتذار: {فكيف} أي يكون حالهم {إذا أصابتهم مصيبة} أي عقوبة هائلة {بما قدمت أيديهم} مما ذكرنا ومن غيره.

ولما كان الذي ينبغي أن يكون تناقضهم بعيدًا لأن الكذب عند العرب كان شديدًا؛ قال: {ثم جاءوك} أي خاضعين بما لينت منهم تلك المصيبة حال كونهم {يحلفون بالله} أي الحاوي لصفات الكمال من الجلال والجمال غير مستحضرين لصفة من صفاته {إن} أي ما {أردنا} أي في جميع أحوالنا وبسائر أفعالنا {إلا إحسانًا وتوفيقًا *} أي أن تكون الأمور على الوجه الأحسن والأوفق لما رأينا في ذلك مما خفي على غيرنا - وقد كذبوا في جميع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت