فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 11765

فترتب لذلك خطاب الكتاب بين ما يخاطب به الأعلين المهتدين وبين ما يخاطب به الأدنين المعرضين، وكذلك تفاوت الخطاب بين ما يخاطب به الأئمة المهتدين والمؤتّمون بهم، فكان أعلى الخطاب ما يقبل على إمام الأئمة وسيد السادات وأحظى خلق الله عند الله محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فكان أول الخطاب ب الم ذلك الكتاب إقبالًا عليه وإيتاء له من الذكر الأول كما قال عليه السلام: «أوتيت البقرة وآل عمران من الذكر الأول» وهو أول مكتوب حين كان الله ولا شيء معه، وكتب في الذكر الأول كل شيء، فخاطبه الله عز وجل بما في الذكر الأول وأنزله قرآنًا ليكون آخر المنزل الخاتم هو أول الذكر السابق ليكون الآخر الأول في كتابه كما هو في ذاته، فمن حيث كان الخطاب الأول من أعلى خطاب الله لمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انتظم به ما هو أدنى خطاب من آيات الدعوة تنبيهًا لمن أعرض عن الاستضاءة بنور العقل لما بين الطرفين من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت