بهذه الحنيفية السمحة.
ولما كان مبنى السورة على الائتلاف وكان السياق للاستعطاف، قال مرغبًا: {ولو أنهم} أي هؤلاء المنافقين {فعلوا ما يوعظون} أي يجدد لهم الوعظ في كل حين {به لكان} أي فعلهم ذلك {خيرًا لهم} أي مما اختاروه لأنفسهم {وأشد تثبيتًا *} أي مما ثبتوا به أنفسهم بالأيمان الحانثة {وإذًا لآتيناهم} أي وإذا فعلوا ما يوعظون به آتيناهم بما لنا من العظمة إيتاء مؤكدًا لا مرية فيه. وأشار بقوله: {من لدنا} إلى أنه من غرائب ما عنده من خوارق خوارق العادات ونواقض نواقض المطردات {أجرًا عظيمًا * ولهديناهم} أي بما لنا من العظمة {صراطًا مستقيمًا *} أي يوصلهم إلى مرادهم، وقد عظم سبحانه وتعالى هذا الأجر ترغيبًا في الطاعة أنواعًا من العظمة منها التنبيه ب «إذا» ، والإتيان بصيغة العظمة و «لدن» مع العظمة والوصف بالعظيم.