فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 11765

والآخرة»

، وكان في شكواه الذي قبض فيه أخذته بحّة شديدة، فسمعته يقول: {مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين} فعلمت أنه خيّر.

ولما أخبر أن المطيع مع هؤلاء، لم يكتف بما أفهم ذكرهم من جلالهم وجلال من معهم، بل زاد في بيان علو مقامهم ومقام كل من معهم بقوله: {وحسن} أي وما أحسن {أولئك} أي العالو الأخلاق السابقون يوم السباق {رفيقًا *} من الرفق، وهو لغة: لين الجانب ولطافة الفعل وهو مما يستوي واحده وجمعه. ثم أشار إلى تعظيم ما منحهم به مرغبًا في العمل بما يؤدي إليه بأداة البعد فقال: {ذلك الفضل} وزاد في الترغيب فيه بالإخبار عن هذا الابتداء بالاسم الأعظم فقال: {من الله} .

ولما كان مدار التفضيل على العلم، قال - بانيًا على تقديره: لما يعلم من صحة بواطنهم اللازم منها شرف ظواهرهم: {وكفى بالله} أي الذي له الإحاطة الكاملة {عليمًا *} يعلم من الظواهر والضمائر ما يستحق به التفضيل من فضله على غيره.

ولما دل على درجة الشهادة بعد ما ذكر من ثواب من قبل موعظته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت