الحظ الأوفر من الميراث، فما لكم لا تقاتلون في سبيلي شكرًا لنعمتي وأين ما تدّعون من الحمية والحماية! ما لكم لا تقاتلون في نصر هؤلاء الضعفاء لتحقق حمايتكم للذمار ومنعكم للحوزة وذبكم عن الجار! .
ولما أخبر عن افتقارهم إلى الأنصار وتظلمهم من الكفار، استأنف الإخبار عن الفريقين فقال مؤكدًا للترغيب في الجهاد: {الذين آمنوا} أي صدقوا في دعواهم الإيمان {يقاتلون} أي تصديقًا لدعواهم من غير فترة أصلًا {في سبيل الله} أي الذي له الإحاطة بجميع صفات الكمال قاصدين وجهه بحماية الذمار وغيره، وأما من لم يصدق دعواه بهذا فما آمن {والذين كفروا يقاتلون} أي كذلك {في سبيل الطاغوت} فلا ولي لهم ولا ناصر.
ولما كان الطاغوت الشيطان أو من زينه الشيطان، وكان كل من عصى الله منه وممن أغواه حقيرًا؛ سبب عن ذلك قوله: {فقاتلوا أولياء الشيطان} ثم علل الجرأة عليهم بقوله: {إن كيد الشيطان} أي الذي هو رأس العصاة {كان} جبلة وطبعًا {ضعيفًا *} .
ولما عرفهم هذه المفاوز الأخروية والمفاخر الدنيوية، وختم بما