عائشة وأسماء رضي الله تعالى عنهما - لقاتلتهم بهما.
ولما كان ذلك قد يفتر عن الدعاء قال: {وحرض المؤمنين} أي مرهم بالجهاد وانههم عن تركه وعن مواصلة كل من يثبطهم عنه وعظمهم واجتهد في أمرهم حتى يكونوا مستعدين للنفر متى ندبوا حتى كأنهم لشدة استعدادهم حاضرون في الصف دائمًا. ثم استأنف الذكر لثمرة ذلك فقال: {عسى الله} أي الذي استجمع صفات الكمال {أن يكف} بما له من العظمة {بأس الذين كفروا} أي عن أن يمنعوك من إظهار الدين بقتالك وقتال من تحرضه، ولقد فعل سبحانه وتعالى ذلك، فصدق وعده، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، حتى ظهر الدين، ولا يزال ظاهرًا حتى يكون آخر ذلك على يد عيسى عليه الصلاة والسلام.
ولما كان السامع ربما فهم أنه لا يتأتى كفهم إلا بذلك، قال ترغيبًا وترهيبًا واحتراسًا: {والله} أي الذي لا مثل له {أشد بأسًا} أي عذابًا وشدة من المقاتِلين والمقاتَلين {وأشد تنكيلًا *} أي تعذيبًا بأعظم العذاب، ليكون ذلك مهلكًا للمعذب ومانعًا لغيره عن مثل فعله؛ قال الإمام أبو عبد الله القزاز: يقال: نكلته تنكيلًا - إذا عملت به عملًا يكون نكالًا لغيره، أي عبرة فيرجع عن المراد من