يجد له ولما كان كل أحد قاصرًا عن مولاه، عبر بقوله: {من دون الله} أي الذي حاز جميع العظمة {وليًا} أي قريبًا يفعل معه ما يفعل القريب {ولا نصيرًا *} أي ينصره في وقت ما! وما أشد التئامها بختام أول الآيات المحذرة منهم {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبًا من الكتاب يشترون الضلالة} [النساء: 44] إلى قوله {وكفى بالله وليًا وكفى بالله نصيرًا} [النساء: 45] إشارة إلى أن مقصود المنافقين من مشايعة أهل الكتاب ومتابعتهم إنما هو الولاية والنصرة، وأنهم قد ضيعوا منيتهم فاستنصروا بمن لا نصرة له، وتركوا من ليست النصرة إلا له.