فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 11765

منه لا بقيد فاعل معين {نقيرًا *} أي لا يظلم الله المطيع منهم بنقص شيء ما، ولا العاصي بزيادة شيء ما، والنقير: ما في ظهر النواة من تلك الوقبة الصغيرة جدًا، كني بها عن العدم، وهذا على ما يتعارفه الناس وإلا فالله تعالى له أن يفعل ما يشاء، فإن مِلكه ومُلكه عام، لا يتصور منه ظلم كيف ما فعل.

ولما كشف سبحانه زورهم وبيَّن فجورهم، أنكر أن يكون أحد أحسن دينًا ممن اتبع ملة إبراهيم الذي يزعمون أنه كان على دينهم زعماًَ تقدم كشف عواره وهتك أستاره في آل عمران، فقال عاطفًا على ما تقديره: فمن أحسن دائنًا ومجازيًا وحاكمًا منه سبحانه وتعالى: {ومن أحسن دينًا} أو يكون التقدير: لأنهم أحسنوا في دينهم ومن أحسن دينًا منهم! لكنه أظهر الوصف تعميمًا وتعليقًا للحكم به وتعليمًا لما يفعل يفعل المؤمن وحثًا عليه فقال: {ممن أسلم} أي أعطى.

ولما كان المراد الإخلاص الذي هو أشرف الأشياء، عبر عنه بالوجه الذي هو أشرف الأعضاء فقال: {وجهه} أي قياده، أي الجهة التي يتوجه إليها بوجهه أي قصده كله الملازم للإسلام نفسه كلها {لله} فلا حركة له سكنة إلا فيما يرضاه، لكونه الواحد الذي لا مثل له، فهو حصر بغير صيغة الحصر، فأفاد فساد طريق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت