ولما كان الناشيء عن الإرادة إما قولًا أو فعلًا، وكان الفعل قد يكون قلبيًا قال: {وكان الله} أي المختص بجميع صفات الكمال {سميعًا} أي بالغ السمع لكل قول وإن خفي، نفسيًا كان أو لسانيًا {بصيرًا *} أي بالغ البصر لكل ما يمكن أن يبصر من الأفعال، والعلم بكل ما يبصر وما لا يبصر منها ومن غيرها فيكون من البصر ومن البصيرة، فليراقبه العبد قولًا وفعلًا.