فهرس الكتاب

الصفحة 2405 من 11765

على نزولهما من السماء ويدل على ذلك كثير من نصوصها أصرحها أنه تعالى حرم عليهم العمل في السبت عقب إخراجهم من البحر عند إنزال المن - كما بين في السفر الثاني منهما - ولم يبين كيف يفعل بالعاصي فيه إلا بعد ذلك بدهر، بدليل ما في السفر الرابع منها في قصة التيه: ومكث بنو إسرائيل في البرية ووجدوا رجلًا يحتطب حطبًا يوم السبت، فقدمه الذين وجدوه يحتطب إلى موسى وهارون وإلى الجماعة كلها، وحبسوه في السجن، لأنه لم يكن أوحى إلى موسى كيف يصنع به؟ فقال الرب لموسى: يقتل هذا الرجل، يرجم بالحجارة خارجًا من العسكر، ورجمه الجماعة كلها بالحجارة ومات - كما أمر الرب موسى؛ ومنها أنه أمرهم - كما بين في السفر الثاني - بنصب قبة الزمان التي كانوا يصلون إليها، ويسمع موسى الكلام منها، ثم بعد ذلك بمدة أمرهم - كما بين في السفر الرابع - بالزيادة فيها؛ ومنها أنه كتب له الألواح في الطور: اللوحين اللذين كسرهما غضبًا من اتخاذهم العجل، ثم لوحين عوضًا عنهما، ثم لما نصبت قبة الزمان صار سبحانه وتعالى يكلمه منها، وغالب أحكامهم إنما شرعت بالكلام الذي كان في قبة الزمان - كما هو في غاية الوضوح في التوراة؛ ومنها ما قال في أوخر السفر الخامس وهو آخرها: فلما أكمل موسى كتاب آيات هذه التوراة في السفر وفرغ منها، أمر موسى الأحبار الذين يحملون تابوت عهد الرب وقال لهم: خذوا سفر هذه السنن واجعلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت