فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 11765

{إنما الله} أي الذي له الكمال كله؛ ولما كان النزاع إنما هو في الوحدانية من حيث الإلهية، لا من حيث الذات قال: {إله واحد} أي لا تعدد فيه بوجه.

ولما كان المقام عظيمًا زاد في تقديره، فنزهه عما قالوه فقال: {سبحانه} أي تنزه وبعد بعدًا عظيمًا وعلا علوًا كبيرًا {أن} أي عن أن {يكون له ولد} أي كما قلتم أيها النصارى! فإن ذلك يقتضي الحاجة، ويقتضي التركيب والمجانسة، فلا يكون واحدًا؛ ثم علل ذلك بقوله: {له} أي لأنه إله واحد لا شريك له له {ما في السماوات} وأكد لأن المقام له فقال: {وما في الأرض} أي خلقًا ومِلكاَ ومُلكًا، فلا يتصور أن يحتاج إلى شيء منهما ولا إلى شيء متحيّز فيهما، ولا يصح بوجه أن يكون بعض ما يملكه المالك جزءًا منه وولدًا له، وعيسى وأمه عليهما الصلاة والسلام من ذلك، وكل منهما محتاج إلى ما في الوجود.

ولما كان معنى ذلك أنه الذي دبرهما وما فيهما، لأن الأرض في السماء، وكل سماء في التي فوقها، والسابعة في الكرسي، والكرسي في العرش، وهو ذو العرش العظيم لا نزاع في ذلك، وذلك هو وظيفة الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت