فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 11765

للملابسة فقال مخرجًا للأمة لأنها لا تعطى الأجر وهو الصداق، لأنها لا تملكه بل يعطاه سيدها: {إذا آتيتموهن أجورهن} أي عقدتم لهن، ودل مساق الشرط على تأكد وجوب الصداق، وأن من تزوج وعزم على عدم الإعطاء، كان في صورة الزاني، وورد فيه حديث، وتسميته بالأجر تدل على أنه لا حد لأقله.

ولما كان المراد بالأجر المهر، وكان في اللغة يطلق على ما يعطاه الزانية أيضًا، بينه بقوله: {محصنين} أي قاصدين الإعفاف والعفاف {غير مسافحين} أي قاصدين صب الماء لمجرد الشهوة جهارًا {ولا متخذي أخذان} أي صدائق لذلك في السر، جمع خدن، وهو يقع على الذكر والأنثى، فكانت هذه الآية مخصصة لقوله تعالى {ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن} [البقرة: 221] فبقي على التحريم مما تضمنته تلك ما عدا الكتابيات من الوثنيات وغيرهن من جميع المشركات حتى المنتقلة من الكتابيات من دينها إلى غير دين الإسلام، وصرح هنا بالمؤمنات المقتضي لهن قوله تعالى في النساء {وأحل لكم ما وراء ذلكم} [النساء: 24] وقوله {ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات} [النساء: 25] ولعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت