أباكم إبراهيم عليه السلام أن تكون ميراثًا لولده بعد أن جعلها مهاجرة.
ولما أمرهم بذلك نهاهم عن التقاعد عنه، فقال مشيرًا إلى أن مخالفة أمر الله لا تكون إلا بمعالجة للفطرة الأولى: {ولا ترتدوا} أي تكلفوا أنفسكم الرجوع عن أخذها، وصوَّر لهم الفتور عن أخذها بما يستحيي من له همة من ذكره فقال: {على أدباركم} ولما جمع بين الأمر والنهي، خوفهم عواقب العصيان معلمًا بأن ارتدادهم سبب لهلاكهم بغير شك، فقال معبرًا بصيغة الانفعال: {فتنقلبوا} أي من عند أنفسكم من غير قالب يسلط عليكم {خاسرين *} أي بخزي المعصية عند الله وعار الجبن عن الناس وخيبة السعي من خيري الدارين.