فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 11765

بتهالكهم على الدخول وأنه لا مانع لهم إلا الجبن فقالوا: {فإن يخرجوا منها} أي بأي وجه كان، وعبروا بأداة الشك مع إعلام الله لهم بإهلاكهم على أيديهم جلافة منهم وعراقة طبع في التكذيب {فإنا داخلون *} فكأنه قيل: إن هذه لسقطة ما مثلها، فما اتفق لهم بعدها؟ فقيل: {قال رجلان} وأشار إلى كونهما من بني إسرائيل بقوله ذمًا لمن تقاعس عن الأمر منهم: {من الذين يخافون} أي يوجد منهم الخوف من الجبارين، ومع ذلك فلم يخافا وثوقًا منهما بوعد الله، ولما كان بنو إسرائيل أهلًا لأن يخافهم من يقصدونهم بالحرب لأن الله معهم بعونه ونصره، قرىء: يخافون - مبينًا للمفعول {أنعم الله} أي بما له من صفات الكمال {عليهما} أي بالثبيت على العمل بحق النقابة، وهما يوشع بن نون وكالاب بن يوفنا - كما أنعم عليكم أيها العرب وخصوصًا النقباء بالثبات في كل موطن {ادخلوا عليهم الباب} أي باب قريتهم امتثالًا لأمر الله وإيقانًا بوعده.

ولما كانا يعلمان أنه لا بد من دخولهم عليهم وإن تقاعسوا وإن طال المدى، لأن الله وعد بنصرهم عليهم ووعده حق عبرا بأداة التحقيق خلاف ما مضى لجماهيرهم فقالا: {فإذا دخلتموه} ثم أكد خبرهما إيقانًا بوعد الله فقالا: {فإنكم غالبون} أي لأن الملك معكم دونهم {وعلى الله} أي الملك الأعظم الذي وعدكم بإرثها وحده {فتوكلوا} أي لا على عُدة منكم ولا عِدة ولا حول ولا قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت