فهرس الكتاب

الصفحة 2527 من 11765

إلى أن قال: {وآمنتم برسلي وعزرتموهم} [المائدة: 12] وفي ذلك تسلية للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يفعلونه معه، وتذكير له بالنعمة على قومه بالتوفيق، وترغيب لمن أطاع منهم وترهيب لمن عصى، ومات في تلك الأربعين كل من قال ذلك القول أو رضيه حتى النقباء العشرة، وكان الغمام يظلهم من حر الشمس، ويكون لهم عمود من نور بالليل يضيء هاهنا عليهم - وغير هذا من النعم، لأن المنع بالتيه كان تأديبًا لهم لا غضبًا فإنهم تابوا.

شرحُ هذه القصة ما بين أيديهم من التوراة وذكرُ بعض ما عذبهم فيه بذنوبهم، قال في السفر الرابع منها: وكلم الرب موسى وقال له: أرسل قومًا يجسون الأرض التي أعطى بني إسرائيل، فأرسلهم موسى من برية فاران رجالًا من رؤساء بني إسرائيل - اثني عشر رجلًا - فيهم كالاب بن يوفنا وهو ساع بن نون، ودعا موسى هوساع بن نون يوشع، وأرسلهم ليستخبروا أرض كنعان وقال لهم: اعرفوا خبر الشعب الذي بها، أقوي هو أم ضعيف؟ أكثير هو أم قليل؟ وما خبر الأرض التي هم فيها، أمخصبة أم لا؟ أفيها شجر أم لا؟ وفي نسخة: وما المدن التي يسكنونها؟ وإن كانت محوَّطًا عليها أم لا؟ وتقووا وخذوا من ثمار الأرض؛ فصعدوا فاستخبروا الأرض، وأخذوا من برية صين حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت