فهرس الكتاب

الصفحة 2612 من 11765

لا يقتل بشهادة رجل واحد، وإذا رجمتم فالذي يُشَهد عليه فليبدأ برجمه الشهود أولًا ثم يبدأ به جميع الشعوب، وأهلكوا الذين يعملون الشر واستأصلوهم من بينكم، وإن شهد رجل على صاحبه شهادة زور يقوم الرجلان قدام الحبر والقاضي فيفحصون عن أمرهما فحصًا شديدًا، فإن وجدوا رجلًا شهد شهادة، زور يصنعوا به مثل ما أراد أن يصنع بأخيه، ونحوّا الشر من بينكم، وعاقبوا بالحق ليسمع الذين يتقون فيفزعوا ولا يعودوا أن يفعلوا مثل هذا الفعل القبيح بينكم، ولا تشفق أعينكم على الظالم، بل يكون قضاؤكم نفسًا بنفس وعينًا بعين وسنًا بسن ويدًا بيد ورجلًا برجل.

ولما كانت هذه الآيات كلها - مع ما فيها من الأسرار - ناقضة أيضًا لما ادعوا من البنوة بما ارتكبوه من الذنوب من تحريف كلام الله وسماع الكذب وأكل السحت والإعراض عن أحكام التوراة والحكم بغير حكم الله، أتبعها ما أتى به عيسى عليه السلام الذي ادعى فيه النصارى النبوة الحقيقية والشركة في الإلهية، وقد أتى بتصديق التوراة في الشهادة على من خالفها من اليهود بالتبرؤ من الله، مؤكدًا لما فيها من التوحيد الذي هو عماد الدين وأعظم آياتها التي أخذت عليهم بها العهود ووضعت في تابوت الشهادة الذي كانوا يقدمونه أمامهم في الحروب، فإن كانوا باقين على ما فيه من الميثاق نصروا وإلا خذلوا، وناسخًا لشريعتهم مجازاة لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت