فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 11765

رأوا من الخير، دالًا على قوة عنادهم بالجملة الاسمية المفيدة للثبات، وذكر المسند إليه مرتين، وهم بما أظهروا يظنون أنه يخفي ما أضمروا.

ولما كان في قلوبهم من الفساد والمكر بالإسلام وأهله ما يطول شرحه، نبه عليه بقوله: {والله} أي المحيط بجميع صفات الكمال وبكل شيء علمًا وقدرة {أعلم} أي منهم وممن توسم فيهم النفاق {بما كانوا} أي بما في جبلاتهم من الدواعي العظيمة للفساد {يكتمون *} أي من هذا وغيره في جميع أحوالهم من أقوالهم وأفعالهم.

ولما كذبهم في دعوى الإيمان، أقام سبحانه الدليل على كفرهم فقال مخاطبًا لمن له الصبر التام، مفيدًا أنه أطلعه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على ما يعلم منهم مما يكتمونه من ذلك تصديقًا لقوله تعالى {ولتعرفنهم في لحن القول} إطلاعًا هو كالرؤية، عاطفًا على ما تقديره: وقد أخبرنا غيرك من المؤمنين بما نعلم منهم من ذلك، وأما أنت فترى ما في قلوبهم بما آتيناك من الكشف: {وترى} أي لا تزال يتجدد لك ذلك {كثيرًا منهم} أي اليهود والكفار منافقهم ومصارحهم.

ولما كان التعبير بالعجلة لا يصح هنا، لأنها لا تكون إلا في شيء له وقتان: وقت لائق، ووقت غير لائق، والإثم لا يتأتى فيه ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت