فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 11765

{ويصدكم عن ذكر الله} أي الملك الأعظم الذي لا إله لكم غيره ولا كفوء له، وكرر الجار تأكيدًا للأمر وتغليظًا في التحذير فقال: {وعن الصلاة} أما في الخمر فواضح، وأما في الميسر فلأن الفائز ينسى ببطر الغلبة، والخائب مغمور بهمه، وأعظم التهديد بالاستفهام والجملة الاسمية الدالة على الثبات بعد التأكيد بالحصر والضم إلى فعل الجاهلية وبيان الحِكَم الداعية إلى الترك والشرور المنفرة عن الفعل فقال: {فهل أنتم منتهون *} أي قبل أن يقع بكم ما لا تطيقون.

ولما كان ذلك مألوفًا لهم محبوبًا عندهم، وكان ترك المألوف أمرّ من ضرب السيوف، أكد دعوتهم إلى اجتنابه محذرًا من المخالفة بقوله عاطفًا على ما تقديره: فانتهوا: {وأطيعوا الله} أي الملك الأعلى الذي لا شريك له ولا أمر لأحد سواه، أي فيما أمركم به من اجتناب ذلك، وأكد الأمر بإعادة العامل فقال: {وأطيعوا الرسول} أي الكامل في الرسلية في ذلك، وزاد في التخويف بقوله: {واحذروا} أي من المخالفة، ثم بلغ الغاية في ذلك بقوله: {فإن توليتم} أي بالإقبال على شيء من ذلك، وأشار بصيغة التفعل إلى أن ذلك إنما يعمل بمعالجة من النفس للفطرة الأولى، وعظم الشأن في ابتداء الجزاء بالتنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت