رسولًا، نعوذ بالله من سوء الفتن. وفي آخره: فنزلت {يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} » وللبخاري في التفسير عن أنس أيضًا قال: «خطب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خطبة ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا، فغطى أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجوههم، لهم حنين، فقال رجل: من أبي؟ قال: فلان، فنزلت {لا تسئلوا عن أشياء} » الآية. وللبخاري أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان قوم يسألون رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استهزاء فيقول الرجل: من أبي؟ ويقول الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله فيهم هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء} حتى فرغ من الأية كلها» ولابن ماجه مختصرًا وللحافظ أبي القاسم بن عساكر في الموافقات فيما أفاده المحب الطبري في مناقب العشرة وأبي يعلى في مسنده مطولًا عن أنس رضي الله عنه قال: «خرج علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو غضبان ونحن نرى أن معه جبرئيل عليه السلام حتى صعد المنبر - وفي رواية: فخطب الناس - فقال: سلوني! فوالله لا تسألوني عن شيء اليوم إلا أخبرتكم وفي رواية: أنبأتكم به - فما رأيت يومًا كان أكثر باكيًا منه، فقال رجل: يا رسول الله - وفي رواية: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله - إنا كنا