فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 11765

{وإذ تخرج الموتى} أي من القبور فعلًا أو قوة حتى يكونوا كما كانوا من سكان البيوت {بإذني} ثم بعصمة روحه ممن أراد قتله بقوله: {وإذ كففت بني إسرائيل عنك} أي اليهود لما هموا بقتلك؛ ولما كان ذلك ربما أوهم نقصًا استحلوا قصده به، بين أنه قصد ذلك كعادة الناس مع الرسل والأكابر من أتباعهم تسلية لهذا النبي الكريم والتابعين له بإحسان فقال: {إذ جئتهم بالبينات} أي كلها، بعضها بالفعل والباقي بالقوة لدلالة ما وجد عليه من الآيات الدالة على رسالتك الموجبة لتعظيمك {فقال الذين كفروا} أي غطوا تلك البينات عنادًا {منهم إن} أي ما {هذا إلا سحر مبين *} ثم بتأييده بالأنصار الذين أحيى أرواحهم بالإيمان وأجسادهم باختراع المأكل الذي من شأنه في العادة حفظ الروح، وذلك في قصة المائدة وغيرها فقال: {وإذ أوحيت} أي بإلهام باطنًا وبإيصال الأوامر على لسانك ظاهرًا {إلى الحواريين} أي الأنصار {أن آمنوا بي وبرسولي} أي الذي أمرته بالإبلاغ يعني إبلاغ الناس ما آمرهم به، ثم استأنف مبينًا لسرعة أجابتهم لجعله محببًا إليهم مطاعًا فيهم بقوله: {قالوا آمنا} .

ولما كان الإيمان باطنًا فلا بد في إثباته من دليل ظاهر، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت