فهرس الكتاب

الصفحة 2919 من 11765

رأيهما، ثم عزم الله لهما على الرشد فقال جيفر: إنه والله قد دلني على هذا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأمي أنه لا يأمر بخير إلاّ كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، وأنه يغلب فلا يبطر، ويغلب فلا يفجر، وأنه يوفى بالعهد وينجز الوعد، ولا يزال يطع على سر قوم يساوي فيه أهله، وإني أشهد أنه رسول الله، وأسلم أخوه أيضًا، وكتبا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامهما، فقال خيرًا وأثنى خيرًا، وكان في سير هؤلاء الرسل لعمري غير ما ذكر أحاديث عجائب وأقاصيص غرائب من دلائل النبوة وأعلام الرسالة، خشيت من ذكرها الإطالة وأن تمل وإن لم يكن فيها ما يقتضي ملاله، وقد شفيت في شرحي لنظمي للسيرة باستيفائها القليل في ترتيب جميل ونظم أسلوبه لعمري جليل، هؤلاء رسل البشر، وأما الرسل من الجن فقد روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن يستمعون القرآن} [الجن: 29] قال: كانوا تسعة نفر من أهل نصيبين، فجعلهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رسلًا إلى قومهم قال الهيثمي: وفي سنده النضر أبو عمر وهو متروك، ويؤيد عموم هذه الآية في تناولها الملائكة عليهم السلام قوله تعالى {ليكون للعالمين نذيرًا} [الفرقان: 1] وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت