فهرس الكتاب

الصفحة 2944 من 11765

حيث يسر غاية السرور تصديقهم له، وتمنيهم متابعته لما يركبهم من الذل ويحيط بهم من الصغار، ولا يزيدهم ذلك إلاّ ضررًا وعمى وندمًا وحسرة، فكأنه قيل: فلو رأيت حالهم عند كشف الغطاء - وهو المطلع - لرأيتهم يؤمنون: {ولو ترى إذ} أي حين {وقفوا} في الحشر، وبني للمجهول لأن المنكىّ الإيقاف، لا كونه من معين {على النار} أي عندها ليدخلوها مشرفين على كل ما فيها من أنواع النكال، وذلك أعظم في النكاية أو على الجسر وهو على الصراط وهي تحتهم، أو عرفوا حقيقتها ومقدار عذابها من قولك: أوقفته على كذا - إذا عرفته إياه {فقالوا} تمنيًا للمحال {يا ليتنا نرد} أي إلى الدنيا.

ولما كان التقدير بشهادة قراءة من نصب الفعلين - جوابًا للتمني - أو أحدهما: فنطيع، عطف على الجملة قوله: {ولا} أي والحال أنا لا، أو ونحن لا {نكذب} إن رددنا {بآيات ربنا} أي المحسن إلينا {ونكون من المؤمنين} أي الراسخين في الإيمان، والتقدير عند ابن عامر في نصب الثالث: ليتنا نرد، وليتنا لا نكذب فنسعد وأن نكون، وعلى قراءة حمزة والكسائي وحفص بنصب الفعلين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت