فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 11765

والفضائح التي كانوا عليها وستر ما اتضح لعقولهم من الدلائل {وإنهم لكاذبون} أي فيما أخبروا به عن أنفسهم من مضمون تمنيهم أنهم يفعلونه لو ردوا، وأكد طبعهم على الكفر بقوله عطفًا على قوله {لعادوا} : {وقالوا} أي بعد الرد ما كانوا يقولونه قبل الموت في إنكار البعث {إن هي أي ما هذه الحياة التي نحن ملابسوها إلاّ حياتنا الدنيا} أي التي كنا عليها قبل ذلك {وما نحن} وأغرقوا في النفي فقالوا: {بمبعوثين} أي بعد أن نموت، وما رؤيتنا لما رأينا قبل هذا من البعث إلاّ سحر لا حقيقة له، ولم ينفعهم مشاهدة البعث بل ضرتهم، هذا محتمل وظاهر، ولكن الأنسب لسياق الآيات قبل وبعد أن يكون هذا حكاية لقولهم له صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذه الدار عطفًا على قوله

{وقالوا لولا أنزل عليه ملك} [الأنعام: 8] على الوجه الأول، وقوله: {ولو ترى} متصل بذلك، أي قالوا هذا القول لما أخبرتهم بالبعث، فساءك ذلك من قولهم والحال أنك لو رأيت اعترافهم به إذا سألهم خالقهم لسرك ذلك من ذلهم وما يؤول إليه أمرهم، وعبر بالمضارع تصويرًا لحالهم ذلك، وقولُه: {إذ وقفوا على ربهم} مجازًا عن الحبس في مقام من مقامات الجلال بما اقتضاه إضافة الرب إليهم، أي الذي طال إحسانه إليهم وحلمه عنهم، فأظهر لهم ما أظهر في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت