فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 11765

أي وقعتم فيه، وما أعظم موقع قولُه: {ثم أنتم} مع التزام الإخلاص في وقت الكرب ومع التزام الشكر {تشركون *} مشيرًا إلى استبعاد نقضهم بأداة التراخي مع ما فيه من الجِناس لما كان ينبغي لهم من أنهم يشكرون.

ولما كانوا بإشراكهم كأنهم يظنون أن الشدة زالت عنهم زوالًا لا يعود، وكان اللائق بهم دوام التذلل إما وفاء وإما خوفًا، أخبرهم ترهيبًا لهم من سطوته وتحذيرًا من بالغ قدرته أن شدتهم تلك التي أذلتهم لم تزل في الحقيقة، فإن قدرة الملك عليها حالة الرخاء كقدرته عليها في وقتها سواء، فإنه خالق الحالتين وأسبابهما وما فيهما، ولكنهم عمي الأبصار أجلاف الطبائع فقال: {قل هو} أي وحده {القادر} ولم يصغه صيغة مبالغة لأنهم لم يكونوا ينكرون قدرته إنما كانوا يدعون المشاركة التي نفاها بالتخصيص، على أن التعريف يفيد به المبالغة {على أن يبعث} أي في أيّ وقت يريده {عليكم} أي في كل حالة {عذابًا من فوقكم} بإسقاط السماء قطعًا أو شيء منها كالحجارة التي حصب بها قوم لوط وأصحاب الفيل أو بتسليط أكابركم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت