فهرس الكتاب

الصفحة 3015 من 11765

موضع ووقت قرار من صدق أو كذب، أي لا بد أن يحط الخبر على واحد منهما، لا ينفك خبر من الأخبار عن ذلك {وسوف تعلمون*} أي محط خبره العظيم بوعد صادق لا خلف فيه وإن تأخر وقوعه.

ولما أمره بما يقول جوابًا لتكذيبهم، تقدم إليه فيما يفعل وقت خوضهم في التكذيب فقال: {وإذا رأيت} خاطب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والمراد غيره ليكون أردع {الذين يخوضون} أي يتكلمون {في آياتنا} أي بغير تأمل ولا بصيرة بل طوع الهوى، كما يفعل خائض الماء في وضعه لرجله على غير بصيرة لستر مواضع الخُطا وبغير تمام الاختيار لغلبة الماء {فأعرض عنهم} بترك المجالسة أو ما يقوم مقامها؛ ولما كان الخوض في الآيات دالًا على قلة العقل قال: {حتى يخوضوا في حديث غيره} فحكم على حديثهم فيما سوى ذلك أيضًا بالخوض، لأن فيه الغث والسمين، لأنه غير مقيد بنظام الشرع.

ولما كان الله تعالى - وله الحمد - قد رفع حكم النسيان عن هذه الأمة، قال مؤكدًا: {وإما ينسينك الشيطان} أي إنساء عظيمًا إشارة إلى أن مثل هذا الأمر جدير بأن لا ينسى {فلا تقعد بعد الذكرى} أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت