فهرس الكتاب

الصفحة 3043 من 11765

أشرف الناس الأنبياء والرسل، وهم من نسله وذريته، ورفع ذكره أبدًا لأجل قيامه بالذب عن توحيده: {ووهبنا له} أي لخليلنا عليه السلام بما لنا من العظمة {إسحاق} ولدًا له على الكبر حيث لا يولد لمثله ولا لمثل زوجته {ويعقوب} أي ولد ولد، وابتدأ سبحانه بهما لأن السياق للامتنان على الخليل عليه السلام، وهو أشد سرورًا بابنه الذي متع به ولم يؤمر بفراقه وابن ابنه الذي أكثر الأنبياء الداعين إلى الله من نسله ومن خواصه، وهو الموجب الأعظم للبداءة أن أبناءه طهروا الأرض المقدسة التي هي مهاجر إبراهيم عليه السلام ومختاره للسكنى بنفسه ونسله، بل مختار الله له ولهم بعده بمدد طهورها من الشرك وعبادة الأوثان، ودعوا إلى الله ونوروا الأرض بعبادته.

ولما كانت النعمة لا تتم إلاّ بالهداية، قال مستأنفًا مقدمًا للمفعول ليشمل الكلام إياهما: {كلاًّ} أي منهما ومن أبيهما {هدينا} ثم أتبع ذلك المهتدين قديمًا وحديثًا تأكيدًا لأن هذا المذهب لم يزل خلص العباد دعاة إليه في قديم الزمان وجديده، فكأنه يقول: إن كنتم تلزمون دينكم لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت