بغير علم، دل على ذلك مصرحًا بما أفهمه محققًا له تنبيهًا على الدليل القطعي في اجتياح قولهم من أصله، وذلك أنه قول لا حجة له، ومسائل أصول الدين لا يصار إلى شيء منها إلا بقاطع، وذلك بنكرة في سياق النفي فقال: {بغير علم} ثم نزه نفسه المقدسة تنبيهًا على ما يجب قوله على كل من سمع ذلك، فقال: {سبحانه} أي أسبحه سبحانًا يليق بجلاله أن يضاف إليه؛ ولما كان معنى التسبيح الإبعاد عن النقص، وكان المقام يقتضي كونه في العلو، صرح به فقال: {وتعالى} أي تباعد أمر علوه إلى حد لا حد له ولا انتهاء {عما يصفون *} .