فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 11765

للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن قومًا يأتونّا باللحم، لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا! فقال:

«سموا عليه أنتم وكلوه» ، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر - انتهى. فهذا كله يدل على أن المراد إنما هو كونه مما يحل ذبيحته، وليس المراد اشتراط التسمية بالفعل.

ولما كانت الشبه ربما زلزلت ثابت العقائد، قال محذرًا منها: {وإن الشياطين} أي أخابث المردة من الجن والإنس البعيدين من الخير المهيئين للنشر المحترقين باللعنة من مردة الجن والإنس {ليوحون} أي يوسوسون وسوسة بالغة سريعة {إلى أوليائهم} أي المقاربين لهم في الطباع المهيئين لقبول كلامهم {ليجادلوكم} أي ليفتلوكم عما أمركم به بأن يقولوا لكم: ما قتله الله أحق بالأكل مما قتلتموه أنتم وجوارحكم - ونحو ذلك، وأهل الحرم لا ينبغي أن يقفوا في غيره، والغريب لا ينبغي أن يساويهم في الطواف في ثيابه، والنذر للأصنام كالنذر للكعبة، ونحو هذا من خرافاتهم التي بنوا أمرهم فيها على الهوى الذي هم معترفون بأنه مضل مضر، ومبالغون في الذم باتباعه والميل إليه، ويكفي في هدم جميع شبههم إجمالًا أن صاحب الدين ومالك الملك منع منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت